محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )

277

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )

المتخالفة كالإنسان و الفرس ، و كون الجوهر عرضا و بالعكس ، و يلزم أن يفهم من الإنسان ما يفهم من الوجود ؛ فليس المراد من العينيّة إلّا الاتحاد من حيث التحقّق ، و المغايرة من حيث المفهوم و هذا حقّ عند أهل الحقّ سواء كان بالذات أو بالاعتبار . و لو كان مفهوم الموجود هو مفهوم الإنسان ، لما حمل عليه ضدّه ، و لا يصحّ أن يقال : الإنسان معدوم و مناط الحمل هو الاتحاد في الوجود و التغاير بحسب المفهوم و هذا هو الفرد المتعارف و المشهور من الحمل ، و للحمل أفراد أخر بحسب الاتحاد في الجنس أو النوع أو غير ذلك لكن مآل الأمر إلى الوجود ، و ظهر من كلام المصنّف بالنظر الدقيق حقيقة القول كما قال : « بقي [ 1 ] الكلام في كيفيّة اتصاف الماهية بالوجود بحسب اعتبار المغايرة الاتصافيّة في ظرف التحليل العقلي الذي هو أيضا نحو من أنحاء وجود الشيء في نفس الأمر بلا تعمّل و اختراع ، و ذلك لأنّ كلّ موصوف بصفة أو معروض لعارض فلا بدّ له من مرتبة من الوجود ، و يكون متقدّما بحسبه على تلك الصفة و ذلك العارض غير موصوف به ، و لا معروض له ؛ فعروض الوجود إمّا للماهية الموجودة أو غير الموجودة [ 2 ] أو لا الموجودة و لا المعدومة جميعا ، فالأوّل يستلزم الدور أو التسلسل ، و الثاني يوجب التناقض ، و الثالث يقتضي ارتفاع النقيضين » . و إذا كان كلّ منهما غير الآخر بحسب المعنى عند ملاحظة الذهن ، فحصل في الذهن أمران و بينهما اتّصاف ، و معلوم أنّه في الذهن كانت الموصوفيّة للماهيّة ؛ لأنّها فيه كانت بالحقيقة و بالتمام و بالأصالة و هذ حال الموصوف و المعروض ، و حقيقة الوجود لا تحصل في الذهن ، بل المفهوم و هو وجه ، و